تحقيق- تدخل الجيش المصري في السياسة يعيد أصداء التاريخ


 كان نوبار كيروبيان على أعتاب الشباب حين أطاح الجيش المصري بالملك فاروق عام 1952 وأخرجه من البلاد واضطره للعيش في المنفى حتى مات في إيطاليا.

ومازال كيروبيان يعمل في استوديو التصوير الذي فتحه والده قبل 80 عاما ويتذكر أحداث عام 1952 كأنها كانت بالأمس بينما أخذ يقلب صورا بالأبيض والأسود لشوارع نظيفة هادئة بالقاهرة وضفاف خاوية لنهر النيل.
قال بنبرة لم تشبها أي سخرية "قالوا إنها ثورة بيضاء."
كان والده واحدا من آلاف الأرمن الذين فروا من تركيا إلى مصر أمام موجة من أعمال القتل خلال الحرب العالمية الأولى وعمل مصورا في فندق شبرد الذي كان يرتاده أبناء الطبقة العليا من المجتمع.
وكانت مصر في تلك الأثناء تحت الاحتلال العسكري البريطاني رغم أنها أصبحت نظريا ملكية دستورية مستقلة أيام فاروق الذي وصفه كيروبيان (76 عاما) بأنه كان "زير نساء".
وما حققته مصر خلال تلك الفترة من ديمقراطية ناشئة بها برلمان وأحزاب سياسية ذهب أدراج الرياح في 1952 على أيدي الضباط الأحرار بمن فيهم جمال عبد الناصر الذي أمسك بزمام الأمور فيما بعد وظل رئيسا حتى وفاته في عام 1970 وطرد المستشارين العسكريين البريطانيين.
يجل المصريون ما حدث ويصفونه بأنه ثورة أنجبت مصر الحديثة. بدأت الأحداث في القاهرة بأعمال شغب مناهضة لبريطانيا أسفرت عن حريق مئات المباني ومعالم النخبة والنفوذ الغربي.
احترقت ملاه ليلية كان يتردد عليها فاروق ودار الأوبرا وفندق شبرد وسينما ريفولي حيث تذكر كيروبيان عازفا ظهر على المسرح أثناء فترة الاستراحة في عرض فيلم بالسينما وعزف أنغاما عذبة.

وفي إنذار مكتوب بعد شهور من الاضطرابات السياسية قال الضباط الأحرار لفاروق إن الجيش يمثل "سلطة الشعب" وطالبه بالتنحي.   يتبع

تعليقات

المشاركات الشائعة