لماذا قد يفشل البدري أمام صن شاين لو لم يرتدي جلباب جوزيه؟!



حائرون.. يفكرون.. يتساءلون.. في جنون.. ما الفارق بين حسام البدري المدير الفني الحالي للنادي الأهلي ومانويل جوزيه المدرب السابق، كلاهما درب الأهلي، كل منهما وصل لمراحل متقدمة في دوري أبطال أفريقيا،
كل منهما امتلك المجموعة الأفضل من اللاعبين في الملاعب المصرية، أحدهما مصري يفكر بالمصري والثاني برتغالي يفكر بالأوروبي.. هل هذا هو الفارق؟

اليوم الأهلي يلعب مع صن شاين النيجيري في إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، البدري لو لعب بفكر البدري.. سيخسر المباراة أو على الأقل سيتعادل بأعجوبة.. لكن البدري لو لعب بفكر جوزيه، سيفوز الأهلي على صن شاين في نيجيريا.. ماذا أعني؟

أعني أن ضع نفسك مكان البدري، فكر بتفكيره.. كيف تعتقد أن المدرب المصري سيلعب المباراة؟

البدري سيلعب ضاغطا في أول 20 دقيقة بهدف خطف هدف مبكر.. وسيكون وسط الملعب هو المحرك الأساسي الضاغط عند الدفاع والمرتد عند الهجوم، وبمرور الوقت إما أن يحرز الأهلي هدفا أو يخرج سالما من البداية.. ماذا بعد؟ رويدا رويدا سيسحب البدري قواته طواعية أو رغما عنه بسبب تراجع اللياقة البدنية وسيتقهقر للخلف سواء أحرز هدفا أم لم يحرز..

سيعود بالفريق لبناء متاريس دفاعية عملا بمبدأ أن الخروج متعادلا خارج أرضك أفضل من الخسارة، وستصل المباراة إلى حد أحادية الطرف في الشوط الثاني، وستكون مجزرة في الدقائق الـ10 الأخيرة، وإما أن يحتمل دفاع الأهلي أو لا يحتمل وغالبا لن يحتمل وسيصاب مرمى الأهلي بهدف أو اثنين، ويخرج خاسرا..

ماذا لو كان جوزيه؟ لو كان جوزيه كان سيقلب النظرية رأسا على عقب.. بمعنى أنه سيبدأ مدافعا، وسيرص بنيانه لصد الهجمات وامتصاص صن شاين بالكامل في الشوط الأول، وقد لا يذهب لمرمى الفريق النيجيري طوال الشوط الأول، أو سيذهب من خلال هجمات مرتدة فردية..

وفي الشوط الثاني ورويدا رويدا سيقلب المباراة إلى هجوم كاسح على الفريق النيجيري وتسيد لوسط الملعب هجوميا، مع محاولة امتلاك الكرة لأطول فترة ممكنة، والنتيجة ستكون التعادل أو فوز الأهلي على صاحب الأرض في عقر داره..

ما الفارق إذا؟ مثل الملاكمة لو كان الملاكم غير متأكد بنسب 100% أنه يستطيع إنهاء خصمه بالضربة القاضية في الجولات الأولى فلا يمكنه استنزاف طاقاته في المحاولات وإلا انعكس عليه الأمر وأصبح لقمة سائغة لخصمه..

دفاع الأهلي الهش جدا يستطيع الصمود في دقائق المباراة الأولى وشوط البداية، ولكن اللياقة البدنية للاعبين والقدرات الجسمانية مع حرارة الطقس ستجعلهم غير قادرين على الصمود لأكثر من 50 دقيقة على أقصى تقدير، وبالتالي لو كان الصمود في الشوط الأول فلياقتهم تحتمل وسيتولى الهجوم في الشوط الثاني تحويل جبهة المعركة بعيدا عن ساحة الدفاع الأحمر..

ولكن الانتهاء بمرحلة  الصمود، كما جرت العادة، يجعل الانهيار الدفاعي أمر لا مناص منه.. هذا من ناحية..

من الناحية الأخرى فكرة الهجوم الكاسح من البداية بغرض إحراز هدف مبكر "اتهرست" في مائة ألف مباراة من قبل، لذلك لا تخيف المنافسين، وسرعان ما ينظمون أنفسهم ويتداركون الموقف ويأخذون المبادرة الهجومية ويحولون الدفة برد فعل مضاعف للفعل على الخصم ما يكون نتيجته انهيار دفاعي للمنافس الذي هو قد استهلك من الأساس في محاولاته الهجومية الفاشلة بفعل حرارة الجو وسوء أرضية الملعب..

هذا هو الفارق بين جوزيه والبدري.. من الجانب الاستراتيجي وليس التكتيكي.. فهل يتقمص البدري دور جوزيه أم يصر على عدم ارتداء جلباب البرتغالي؟!

ماذا عن التكتيك؟ التكتيك أمر آخر ورواية أخرى لها حديث آخر!

تعليقات

المشاركات الشائعة