الرجاء والوداد في ديربي بيضاوي حارق
يصطدم عملاقا كرة القدم المغربية ومدينة الدار البيضاء الرجاء والوداد في نصف نهائي كأس العرش في أول ديربي هذا الموسم يجمع الطرفين وهو الحادي عشر في المسابقة، بينما تجمع نصف النهائي الثانية بين الجيش الملكي وجمعة سلا في ديربي أبي رقراق.
ويشد الديربي البيضاوي بين الرجاء والوداد الأنظار لكونه يأتي في وقت يتسم برغبة الفريقين في العودة للقمة والبحث عن الألقاب بعد موسم جاف، وبعد تغييرات عرفتها الإدارات التقنية و التركبة البشرية لكل منهما.
ويسعى الرجاء البيضاء لإيقاف نزيف الإقصاء أمام جاره الأحمر، فرغم كون العشر مواجهات السابقة شهدت التكافئ وتأهل كل فريق 5 مرات، لكن الوداد البيضاوي تأهل في الأربع مرات الأخيرة وكانت آخر فوز في 2007 بنتيجة 2-0، بينما يعود آخر تأهل أخضر لسنة 1996 وكانت بنتيجة عريضة بلغت 5-1.
ووضعت الهيئة المسيرة للفريق الأخضر لقب الكأس ضمن أهدافها مع المدرب امحمد فاخر ولهذا استقدمت عدة لاعبين حتى أصبحت تلقب بالمنتخب المحلي المغربي، وجر عليها احتجاجات النقاد، لكن التعادل الأخير في الدوري أمام أولمبيك أسفي 2-2 أوقف سلسلة الإنتصارات والتي بلغت 8 في كل المسابقات، كما وجه إنذار لكل الرجاويين المنتشين بقوة بفريقهم وسحقه لكل الفرق.
ويجد فاخر نفسه أمام حيرة في اختيار التشكلة المناسبة بعد الأخطاء الدفاعية الأخيرة خصوصا في متوسط الدفاع الذي استغله هجوم أسفي وقد يزج بالدولي السابق عبد الفتاح بوخريص الذي تعب من الجلوس احتياطيا.
كما تلقى فاخر بارتياح عودة النجم ياسين الصالحي الذي دخل في اللقاء السابق وسجل هدفا ومرر كرة ضربة الجزاء وهو ما يعني أن الفريق متكتل الصفوف لا ينقصه سوى المدافع الأيمن الدولي رشيد السليماني.
وتأتي المقابلة في وضع جيد للطرف الأحمر، حيث استعاد الفريق بريقه وسكة الإنتصارات رفقة المدرب بادو الزاكي كما تسلق الدرجات في الدوري وحقق انتصارين متتالية و أقصى في دور الربع رجاء بني ملال خارج الميدان.
واستعاد المهاجم الكونغولي ليس موتيس طريقه نحو المرمى بعد عودة الزاكي وسجل في اللقاءات الأخيرة أهدافا حاسمة كان آخرها في بركان في الدوري ومنح الفوز للوداد.
ويعترف الزاكي أن الفريق الأخضر يملك كل مقومات الفريق القوي هذا الموسم لما يضمه من عناصر قوية و كرسي احتياط مرعب يعطي لفاخر عدة حلول، لكنه بالمقابل يعرف أن الديربي لم يبتسم غالبا للفريق الأقوى وهو ما جعل الرجاء يتفوق على الوداد في عدد الإنتصارات حتى في السنوات التي شهدت سيطرة الفريق الأحمر على كرة القدم المغربية وحصده للألقاب.
ويسعى الوداد البيضاوي لبلوغ النهائي والفوز باللقب العاشر، بينما يبحث الفريق الأخضر عن لقبه السابع في المسابقة، بينما تبقى متمنيات جميع عشاق كرة القدم المغربية أن يشكل الديربي احتفالا جميلا بعيدا عن الشغب ويقدم الفريقان مستوى يليق بكرة القدم المغربية.
الجيش مرشح على الورق للنهائي
يجمع نصف النهائي الثاني فريق الجيش الملكي صاحب الرقم القياسي في الفوز بكأس العرش بـ11 لقب، فريق جمعية سلا أحد فرق دوري الدرجة الثانية في ديربي واد أبي رقراق الذي يفصل بين المدينتين الرباط وسلا.
وتبقى على الورق مهمة الجيش الملكي أسهل في بلوغ النهائي حيث يتصدر الدوري المغربي، ويقوده مدرب المنتخب الأول رشيد الطاوسي كما استقدم هذه السنة عدة لاعبين قدموا الإضافة للفريق وأبرزهم صلاح الدين عقال ويوسف القديوي.
وغاب الجيش عن النهائي في السنتين الأخيرين، حيث فاز بلقبه الأخير في 2009 وكان الثالث على التوالي، علما أنه الفريق المغربي الوحيد الذي فاز بهذه الكأس مرتين بشكل نهائي بحصدها 3 سنوات متتالية.
ويحتل جمعية سلا صدارة دوري الدرجة الثانية ويسعى للعودة مجددا لقسم الصفوة ويدربه العميد السابق للجيش الملكي الحسين أوشلا الذي حمل الكأس سابقا رفقة العساكر، ويسعى للإيمان بحظوظه حتى النهاية وتحقيق المفاجأة وبلوغ النهائي.
ويعتبر وصول الفريق لهذا الدور إنجاز كبير، وهو ما جعل أوشلا يصرح أن الضغط لن يكون على عاتق لاعبيه الذين لا يملكون شيئا يخسرونه، في مقابل فريق سيدافع عن قوته وسمعته في المسابقة ومرشح لبلوغ النهائي والفوز باللقب.

تعليقات
إرسال تعليق