نتنياهو يتشكك في تصريحات عباس عن حق اللاجئين في العودة



أبدى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تشككه يوم الأحد فيما بدا أنه تنازل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن نقطة شائكة رئيسية في مفاوضات السلام وهي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وفسرت التصريحات التي أدلى بها عباس يوم الخميس والتي قال فيها إنه ليس له حق في العودة إلى بلدة صفد مسقط رأسه بشكل دائم والتي أخرج منها خلال حرب 1948 على أنها تخل عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
وقال نتنياهو لحكومته "شاهدت مقابلة الرئيس عباس في مطلع الأسبوع وسمعت أنه منذ ذلك الحين سعى بالفعل للتراجع" وحث عباس على العودة لمفاوضات السلام المباشرة المتوقفة منذ عام 2010 لتوضيح مواقفه.
كما أن بعض المعلقين فسروا تصريحات عباس للقناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي بأنها محاولة لتخفيف حدة تحديه لاسرائيل والولايات المتحدة المتمثل في اعتزامه أن يطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة ترقية وضع الفلسطينيين إلى دولة غير عضو.
وقال عباس متطرقا لقضية اللاجئين وهي واحدة من أكثر القضايا حساسية بالنسبة للفلسطينيين للقناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي متحدثا بالانجليزية "لقد زرت صفد مرة من قبل. لكنني أريد أن أرى صفد. من حقي أن أراها.. لا أن أعيش فيها."
لكن عباس تراجع فيما يبدو عن تصريحاته للقناة الثانية قائلا لقناة الحياة المصرية أمس باللغة العربية إن حديثه عن صفد يعبر عن موقف شخصي... ولا يعني التنازل عن حق العودة ولا يمكن لأحد التنازل عن هذا الحق."
ويرفض عباس استئناف محادثات السلام مع اسرائيل ما لم توقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. لكنه وعد بالعودة إلى المفاوضات مباشرة بعد الاقتراع على ترقية وضع الفلسطينيين في الأمم المتحدة.
كما تريد واشنطن من اسرائيل وقف البناء الاستيطاني لكنها تؤيد دعوتها لعباس للعودة الى المحادثات بدلا من السعي لترقية وضع الفلسطينيين عبر الأمم المتحدة أولا. ويمكن أن يواجه عباس عقوبات من الولايات المتحدة واسرائيل إذا حصل على موافقة الأمم المتحدة كما هو متوقع على هذه الخطوة.
وقال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس في بيان إن "كلمات (عباس) الشجاعة تثبت ان اسرائيل لديها شريك حقيقي في السلام."  

تعليقات

المشاركات الشائعة